شمس الدين السخاوي
294
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
حسن النظر والتأمل ، وله بالمدينة مآثر وقرب مع تجديد أماكن واحياء أخرى وانفاد أوقاته بالعبادة والتلاوة وسماع الحديث والمطالعة والتطلع إلى الترقي في الفضائل ، وعنده من تصانيفي عدة مضافة لما حواه من كتب العلم ، وبالجملة فهو نادرة في أبناء جنسه حسنة من حسنات الوقت ومحاضرته جيدة وأدبه كثير وعقله شهير وأهل طيبة مسرورون به . 1124 شاهين الحسني الطواشي تقدم في دولة الناصر وحج بالناس وولي نظر البيبرسية وغيرها . ذكره العيني وأرخ وفات سنة خمس عشرة . 1125 شاهين دست الأشرفي الجمدار . مات سنة سبع . 1126 شاهين الدوادار الشيخي عمل دواداريته قبل سلطنته وكان شابا حسنا عاقلا شجاعا ميمون النقيبة مائلا إلى العدل والخير يقال إنه جدد جامع التوبة بدمشق . مات في رمضان سنة ثلاث عشرة حين توجهه إلى مصر بين الغرابي والصالحية وحمل فدفن بالصالحية ، وحزن عليه أستاذه كثيرا . ذكره ابن خطيب الناصرية ، وقال شيخنا إنه كان من خيار الأمراء شجاعا مقداما ، لكنه أرخ وفاته في شعبان بالصالحية ونسبه شجاعيا ، وأظنه تحرف من الكاتب . 1127 شاهين الرومي النوري الانبابي نائب كاتب السر . قرأ القرآن وجود الكتابة على البرهان الفرنوي ثم يس وتميز فيها ، وكتب عدة مصاحف وغيرها وقدم بعضها للأشرف قايتباي . 1128 شاهين الرومي الظاهري جقمق الطواشي ويعرف بشاهين غزالي . أصله من خدام فارس نائب قلعة دمشق فرآه جرباش المحمدي كرد الناصري في سنة ثلاث وأربعين بها حين توجهه ببعض التقاليد فأعجبه جمال صورته ، وأعلم الظاهر جقمق بذلك فراسل بطلبه فأرسله له سيده مع تقدمة ، وحينئذ أعتقه الظاهر وجعله خازنا ثم ساقيا إلى أن عمله الظاهر خشقدم رأس نوبة الجمدارية بعد عزل خجداشه خشقدم الأحمدي ، ولما استقر الأشرف قايتباي خالطه منه بعد خوف في الباطن فلم يلبث أن مرض في ربيع الآخر ثم مات في ليلة ثامن إحدى الجمادين سنة ثلاث وسبعين ، ودفن من الغد ، وحضر السلطان الصلاة عليه بالمؤمني وقد قارب الخمسين ، وكان من أحسن أبناء جنسه وجها وأطولهم قدا وأحسنهم لفظا وأفصحهم لسانا وأحلاهم مذاكرة وأكثرهم أدبا بل هو نادرتهم في مجموع محاسنه رحمه الله وعفا عنه .